أخبار عاجلة
17
سبتمبر
7:54 am

مطار أبو الظهور العسكري قصة الحصار وسيطرة المعارضة المسلحة

الكاتب : سامر الحسين

يبدو إن رأس النظام في سوريا لم يتجرأ على إرسال وعود وتطمينات لأهالي الجنود و الضباط المحاصرين في مطار ابو الظهور العسكري كما اعتاد على إرسالها من قبل للقوات التي كانت محاصرة في معسكرات وادي الضيف والحامدية ومشفى جسر الشغور وأكتفى إعلام النظام بإعلان انسحاب الجيش السوري من ثاني أكبر القواعد الجوية العسكري  في الشمال السوري دون تفاصيل عن طبيعة الانسحاب , طبيعة فرضها ثاني أكبر الفصائل العسكرية في جيش الفتح "جبهة النصرة "  وفصائل مقاتلة أخرى معظمها من تشكيل جيش الفتح هذا الجيش الذي بات كابوساً يطارد قوات النظام والميليشيات الشيعية من منطقة الى أخرى وأخر محطات هذا الجيش قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في ريف ادلب الشرقي

يقع مطار ابو الظهور العسكري شرق مدينة سراقب في ريف ادلب ب (30) كم وتبلغ مساحته حوالي (16) كم مربع  ويحتوي على (22)حظيرة اسمنتية ويتواجد بداخله طائرات حربية من نوع ميغ (21)وميغ (23)وطائرات عمودية بالإضافة الى طائرات حربية من نوع سوخوي (22)عمد النظام السوري الى نقل قسم من الطائرات الحربية الى مطار حماه العسكري ومطار الشعيرات في ريف حمص وذالك عقب هجوم شنته المعارضة المسلحة على مطار ابو الظهور في العام (2012) تسبب الهجوم على المطار انذاك بتعطيل مدرجات المطار وإخراجه عن الخدمة  

هذا وفشلت عدة محاولات للمعارضة المسلحة من اجل السيطرة على المطار واكتفت المعارضة في تلك الايام بالرباط في محيط المطار ونتيجة التقلبات العسكرية التي مرة بها محافظة ادلب في العام (2013.و 2014) استطاعة قوات النظام في من خلال هجوم شنته على مواقع المعارضة من السيطرة على قرية الخشير شمال شرق المطار وقرية تل سلمو جنوب غرب المطار مما عزز هبوط طائرات عمودية على أرض المطار

وبعد هذا كله استطاعت قوات المعارضة المسلحة من تدمير طائرة مروحية اثناء هبوطها على مدرج المطار وذالك بصاروخ مضاد للدروع في سبتمبر من العام الماضي

لكن الجدير بالذكر هو قيام النظام بإرسال خبراء ومهندسين من اجل صيانة الطائرات الحربية والمروحية في مطار ابو الظهور في محاولة لإعادة استخدام المطار

مما استدعى إستنفارا من قبل جبهة النصرة التي هرعت الى محاصرة مطار ابو الظهور وحفر الخنادق من اجل احكام القبضة على المطار

وبعد تولي النصرة زمام السيطرة على محيط المطار استطاعت النصرة من اسقاط طائرة نقل عسكرية من نوع يوشن أثناء إقلاعها  في يناير من العام الحالي والتي قتل فيها نحو /40/ جندي وضابط بينهم ميليشيات شيعية قيل إن بينهم خبراء كانوا يعملون على اعادة تأهيل المطار كما استطاعت النصرة من اسقاط طائرة مروحية أثناء هبوطها في مطار ابو الظهور في فبراير من العام الحالي أيضا

وشنت جبهة النصرة هجوما على مواقع قوات النظام في القرى المحيطة بالمطار واستطاعت السيطرة على قرية الخشير وتل سلمو ليصبح مطار ابو الظهور تحت مرمى نيران النصرة بشكل مباشر بسبب أطلال قرية تل سلمو على المطار ضيقت النصرة الخناق أكثر فأكثر على المطار وألقت النصرة  القبض على مجموعة من العملاء كانوا يدخلون الماء والغذاء الى مطار ابو الظهور

وبعد احكام سطرتها على جميع منافذ المطار اصبح امداد قوات النظام داخل المطار عبر طائرات مروحية تلقى سلل غذائية وذخيرة  لهم عبر المظلات

وفي الأول من الشهر الجاري شنت النصرة وفصائل من المعارضة المسلحة هجوما على مطار ابو الظهور استطاع الثوار السيطرة على نحو ثلث المطار لكن كثافة الغارات الجوية والبراميل المتفجرة فضلا عن صواريخ أرض أرض اعاق السيطرة الكامل  على المطار لتنسحب الفصائل المقاتلة بعد سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم فضلا عن اعطاب دبابة لقوات المعارضة استطاعت قوات النظام اغتنامها

 وبتاريخ 8/9/2015 استغل الثوار العاصفة الرملية وأعاود الكرة على مطار ابو الظهور لتتهاوى قلاع النظام وحصونه أمام ضربات الثوار وأعلنت جبهة النصرة السيطرة على مطار ابو الظهور العسكري في ريف ادلب بعد قتل أكثر من /115/ جندي من قوات النظام فضلا عن عشرات الاسرى فيما لاذ عدد من الجنود بالفرار وبالسيطرة على مطار ابو الظهور العسكري انتهت معانات أكثر من 30 الف مدني في /23/ قرية ومزرعة وبلدة ابو الظهور التي كانت خالية من المدنيين بسبب استهدافها من قبل قوات النظام بالطيران الحربي والمدافع الموجودة  داخل المطار

 

 

 

عدد المشاهدات 1879