التوصيات
18
ديسمبر
1:20 pm

أوضاع حقوق الإنسان للمدنيين أثناء معركة معسكري وادي الضيف و الحامديّة بريف ادلب


بعد حوالي شهر من القصف المتواصل بالهاون ومدفع جهنم [1] والمدفعية الثقيلة أعلنت جبهة النصرة والجبهة الإسلامية عن بدء العمليات العسكرية للقضاء على قوات النظام المحاصرة في ريف ادلب الجنوبي.

حيث تمكنت قوات الجبهة الإسلامية التي كانت تتولى مهمة معسكر الحامدية , من السيطرة على حواجز المداجن والدحروج والمياه , في حين استطاعت قوات النصرة السيطرة على كل من حاجز الزعلانة وحاجز الضبعان والراعي , وقد تم ذلك في اليوم الأول من المعركة بتاريخ 14/12/2014 .

 وخلال العمليات العسكرية في اليوم الأول , لم يرصد مركز إنسان أية انتهاكات لحقوق الإنسان , إلا بعض الطلعات الجوية للطيران الحربي التابع للنظام , والتي أسفرت عن وقوع بعض الضحايا من المدنيين  .

وفي اليوم الثاني من المعارك , شنت قوات النصرة هجوماً عنيفاً , على قوات النظام المتبقية داخل معسكر وادي الضيف , لتعلن بعد ساعاتٍ قليلة , عن تحرير وادي الضيف بالكامل , وفرار ما تبقى من قوات النظام إلى معسكر الحامدية .

بدورها شنت الجبهة الإسلامية , بعد تحرير وادي الضيف , هجوماً عنيفاً على معسكر الحامدية بكافة أنواع الأسلحة , لتدخل قواتها بعد ساعاتٍ قليلة أيضاً , قرية الحامدية , المعقل الأخير لقوات النظام في المعسكر , وقد رصد مركز إنسان خلال تلك المعارك , إصابة ( 115) عسكري بجروح , ومقتل ( 48) عسكري , فضلاً عن عشرات الأسرى , الذين لم يتسنَ لمركز إنسان تقصي أحوالهم الإنسانية .

 تابعت قوات النصرة والجبهة الإسلامية تقدمها إلى قرية بسيدا جنوب معسكر الحامدية وبعد السيطرة عليها , انتقلت الاشتباكات بين الإسلاميين وقوات النظام , وبوتيرةٍ عالية , إلى قرية معرحطاط المعقل الأخير لقوات النظام  في المنطقة .

ومع حلول الظلام انسحبت قوات النظام من قرية معرحطاط باتجاه الجنوب إلى بلدة مورك في ريف حماه , وقبيل وصولهم إلى مورك ,  كان بانتظارهم بعض من قوات النصرة والجبهة الإسلامية وفصائل من قوات المعارضة المسلحة , الذين تصدوا لهم , ودمروا لهم عدد من الآليات , فما كان من قوات النظام المتبقية , إلا أن تركت آلياتها , ولاذت بالفرار , بين بساتين الزيتون ليلاً , وتواردت بعض  الأبناء عن وصول (15) عنصراً من قوات النظام إلى بلدة مورك في ريف حماه .

وبسيطرة النصرة والجبهة الإسلامية على معسكري الحامدية ووادي الضيف , بات ريف ادلب الجنوبي بأكمله خاضعاً لسيطرة قوات المعارضة .

وقد تواردت أنباء عدّة , عن أسر عدد من عناصر النظام , ولم يتسنَ لمركز إنسان معرفة عددهم .

ومن الجدير بالذكر أن الريف الجنوبي لمدينة إدلب كان قد عانى كثيراً ,  من تواجد قوات النظام فيه , حيث كانت تقطع أوصال المنطقة برمتها , وتقصفها بشكل عنيف وعشوائي يومياً .

وفي الفترة الممتدة بين 1-12-2014 و  14-12-2014 , رصد مركز إنسان عشرين حالة قصف , راح ضحيتها طفل وثلاثة رجال , إضافةً إلى الدمار الهائل الذي خلّفه القصف العنيف في معظم مناطق مدينة معرة النعمان , وفي عشرات القرى والبلدات المحيطة بالمدينة .

كما وقامت قوات النظام  في تلك الفترة , بجرف عشرات المنازل في كل من بلدة بابولين وقرية بسيدا , وتسببت بنزوح أكثر من (500000) مدني من منطقة ريف ادلب الجنوبي , بسبب القصف العنيف الذي كانت تقوم به من معسكري وادي الضيف و الحامدية قبل سيطرة قوات المعارضة عليهما .

ومن الجدير بالذكر أن قوات جبهة النصرة والجبهة الاسلامية , وقبل بدء المعركة , كانتا قد أعلنتا مسبقاً , عن نيتهما  البدء في الهجوم على المعسكرين , لتمنحا أهالي المناطق المجاورة , فرصةً للنزوح إلى المناطق الآمنة والبعيدة عن المعسكرين . 

ولم يرصد مركز إنسان أية إنتهاكات لحقوق الإنسان , من قبل قوات المعارضة , بحق النازحين , بل على العكس , فقد سهلت المعارضة المسلحة عمليات النزوح , وأمّنت معابر أمنة للراغبين في النزوح الى المناطق الأمنة , قبل بدء المعارك . 

وبعد انتهاء المعارك في المعسكرين ,  أعلنت مصادر المعارضة عن مقتل حوالي (300) عنصراً وضابطاً من قوات النظام , فضلاً عن أسر (250)عنصراً منهم , خلال الإشتباكات التي دارت بين الطرفين , في معسكري الحامدية ووادي الضيف وقرية بسيدا ومعرحطاط .

كما وأعلنت المصارد نفسها , عن مقتل حوالي (60) عنصراً من قوات جبهة النصرة , و (35) من قوات الجبهة الإسلامية .


[1]  الرأس الحربي لمدفع جهنم مصنوعة من أسطوانة غاز منزلية مملوءة بالمتفجرات

عدد المشاهدات 1803




اخر التقارير الشهرية