التوصيات
11
فبراير
8:00 pm

بيان موقف : الغارات الجوية لطيران النظام : جرائم حرب وقتل ممنهج للمدنيين

الكاتب : مركز إنسان

الغارات الجوية لطيران النظام:

جرائم حرب وقتل منهجي للمدنيين

 

عملت شبكة "تفاعل" التنموية، على تحليل عمليات الرصد التي قام بها "مركز إنسان لرصد ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في سورية"، التابع للشبكة، على مدى ثلاثة أشهر( تموز - آب - أيلول / 2014)، في عشر مناطق مختلفة، للغارات الجوية وتوزعها على الأهداف المدنية والعسكرية والخسائر البشرية والمادية والبيئية الناجمة عنها، وتبين من خلال تدقيق وتحليل البيانات أن النسبة الأكبر من الغارات، وخصوصاً بالبراميل والحاويات المتفجرة والقنابل الفراغية، حصلت في أماكن آهلة بالسكان، و/أو في خطوط تماس، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين في الأحياء السكنية، وعند المرافق العامة، لا سيما الأفران والمستشفيات.

وفي سورية التي تعد في حالة حرب مع إسرائيل منذ سنة 1948، وخاضت حربين كبيرتين في 1967 و1973 معها، ويزعم النظام أنه مستعد دائما لرد أي عدوان إسرائيلي، اللافت أن البلاد تفتقد إلى الملاجئ المخصصة لحماية المدنيين، وهو ما يكشف عن أحد الأسباب المهمة لسقوط هذا الكم الكبير من الضحايا المدنيين.

وتهدف هذه الورقة إلى وضع بعض مستخرجات عمليات الرصد، أمام الرأي العام، وتسعى إلى مقاطعة عمليات القصف والأسلحة المستخدمة مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لإظهار مدى خرق المتقاتلين عموماً، ونظام بشار الأسد، فيما يتعلق بالقصف الجوي، خصوصاً، للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب، وإظهار وجود عمليات قتل منهجي قد ترقى إلى مستوى جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية، وفي النهاية، إلى وضع بعض التوصيات في هذا الشأن.

ويجب هنا توجيه الشكر إلى شبكة الراصدين والراصدات الميدانيين/ات، والمولجين/ات بتحليل تلك البيانات، الذين/ اللواتي من دونهم/ن لم يكن ممكنا إصدار ورقة الموقف هذه.

 

أرقام ودلالات 

 

كشف رصد "مركز إنسان لرصد ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في سورية" خلال أشهر تموز - آب - أيلول / 2014)، عن بيانات ذات دلالة كبيرة، تقود إلى تأكيد حصول جرائم حرب من قبل النظام، الذي يُحصر سلاح الطيران به، وعلامات على جرائم ضد الإنسانية لا بد من التعمق أكثر لتأكيدها نهائياً وتصنيفها. وإن نظرة سريعة على هذه البيانات يشير بما لا يدع مجالا للشك إلى ارتكاب هذه الجرائم، فمثلا:

 

أ – السلاح المستخدم بالهجمات وعدد الهجمات: 

 

1 – بلغ عدد الهجمات بالبراميل المتفجرة[1] خلال الفترة المشار إليها، 234 هجمة، الغالبية العظمى منها كانت بأكثر من برميل متفجر، وفي بعض الحالات وصل عدد البراميل التي ألقيت في الهجمة الواحدة أكثر من 14 برميلاً متفجراً.

2 – بلغ عدد الهجمات بالقنابل الفراغية والقنابل العنقودية والحاويات المتفجرة[2]، 66 هجمة.

3 – بلغ عدد الهجمات بالصواريخ 323 هجمة[3].

 

ب: الأماكن المستهدفة: 

 

1 – بلغ عدد الهجمات على المناطق المدنية المأهولة 299 هجمة.

2 – بلغ عدد الهجمات على المنطاق المدنية غير المأهولة (مزارع و/أو مساكن خالية من السكان) 141 هجمة.

3 – بلغ عدد الهجمات على المواقع العسكرية وخطوط التماس 141 هجمة.

 

 

وتجدر الإشارة إلى أن كل هجمة يقوم بها سلاح الطيران تنفذ أكثر من غارة في الطلعة الواحدة. كما أن حصة خطوط التماس التي يحتمل وجود مدنيين فيها، في تلقي الضربات، كانت أعلى من حصة المواقع العسكرية الصرفة.

4 – وقد توزعت الأماكن المدنية المستهدفة على النحو التالي: تدمير كلي و/أو جزئي للوحدات السكنية: 799 وحدة؛ تدمير ممتلكات خاصة وعينية: 137 حالة؛ استهداف مدارس: 4 مرات؛ استهداف مستشفيات وعيادات طبية: 7 مرات؛ استهداف أفران: 3 مرات؛ استهداف بنية تحتية (جسور؛ طرقات؛ كهرباء؛ مياه ... الخ) 43 مرة؛ استهداف غابات: 15 مرة.

 

ج: الخسائر البشرية: 

 

أظهرت البيانات التي تمكن فريق رصد "مركز إنسان لرصد ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا"، خلال الفترة الزمنية نفسها، أن عدد الضحايا المدنيين (قتلى) بلغ 840 مدنيا (76,5%) في مقابل 258 عسكرياً (23,5%).

وبلغت نسبة القتلى الأطفال من بين الضحايا المدنيين ١٢٩ طفلا أي 15,3 % ونسبة النساء ٦٤ امرأة أي 7,6%. واللافت أن الغالبية العظمى من الأطفال والنساء القتلى، سقطوا في الأماكن السكنية المأهولة أو عند الأفران.

 

ه: انواع الأسلحة المستخدمة والقانون الدولي الإنساني: 

 

يستخدم المتقاتلون من كلا الطرفين في سوريا، أنواعاً مختلفة من الأسلحة الثقيلة، على أن القنابل والصواريخ التي تطلق من الطائرات تستخدما حصراً قوات النظام. وفي حين أن بعض تلك القنابل والصواريخ متفق على استخدامها ضد مواقع عسكرية، إلاّ أنه محرم استخدامها ضد المدنيين، أو في الأماكن المدنية. ومن أنواع القنابل والصواريخ التي يستخدمها نظام الأسد:

1 – الصواريخ التقليدية (مسموحة ضد العسكريين وممنوعة ضد المدنيين)

2 – البراميل والحاويات المتفجرة (ممنوعة دولياً)

3 – القنابل الفراغية (محرمة دولياً)

4 – القنابل العنقودية (محرمة دولياً)

 

وتقع هذه الأسلحة ضمن نطاق اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر الموقعة في سنة 1980، والتي تحظر استخدام أسلحة تقليدية تعتبر مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر. ويحظر البروتوكول الأول الأسلحة التي تفجر شظايا التي لا يمكن اكتشافها بواسطة الأشعة السينية داخل الجسم البشري. ويحد البروتوكول الثاني المعدل في عام 1995 من استخدام أنواع معينة من الألغام والشراك الخداعية والنبائط الأخرى. ويحظر البروتوكول الثالث الأسلحة الحارقة. ويحظ البروتوكول الرابع استخدام أسلحة الليزر المسببة للعمى.[4]

ويتضمن الجدول أدناه، الأسلحة المحرم استخدامها دولياً والمعاهدات التي تنص على تحريم استخدام بعض الأسلحة.[5]

 

 

 

 

الأسلحة المحرمة دوليا

المعاهدات التي تنص على تحريم بعض أنواع الأسلحة

أستخدم في سورية

المقذوفات المتفجرة التي يقل وزنها عن 400 غرام

إعلان "سان بطرسبورغ" (سنة 1868)

نعم غالباً

الرصاصات التي تتمدد أو تتفلطح في جسم الإنسان

إعلان لاهاي (سنة 1899)

نعم غالباً

المواد السامة والأسلحة السامة

قواعد لاهاي (سنة 1907)

نعم غالباً

 

الأسلحة الكيميائية

بروتوكول جنيف (سنة 1925)

 نعم أكثر من مرة

 

الأسلحة الكيميائية

 

الأسلحة البيولوجية

الاتفاقية المتعلقة بحظر الأسلحة الكيميائية (سنة 1993)

نعم أكثر من مرة

بروتوكول جنيف (1925)

لم تستخدم 

 

الأسلحة البيولوجية

الأسلحة المسببة للجروح عن طريق شظايا لا يمكن الكشف عنها في جسم الإنسان بواسطة الأشعة السينية

الاتفاقية المتعلقة بحظر الأسلحة البيولوجية (1972)

لم تستخدم 

البروتوكول الأول من الاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة (عام 1980)

نعم أكثر من مرة

الأسلحة المحرقة

البروتوكول الثالث من الاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة (عام 1980)

نعم أكثر من مرة

أسلحة الليزر المسببة للعمى

البروتوكول الرابع من الاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة (عام 1995)

لم تستخدم 

الألغام والأشراك و"غيرها من النبائط"

البروتوكول الثاني المعدّل من الاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة (عام 1996)

نعم أكثر من مرة

الألغام المضادة للأفراد

اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد (1997)

نعم أكثر من مرة

المتفجرات من مخلفات الحرب

البروتوكول الخامس من الاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة (2003)

لم تستخدم 

الذخائر العنقودية

اتفاقية الذخائر العنقودية (2008)

نعم أكثر من مرة

 

و: حماية وتحييد المدنيين في القانون الدولي الإنساني:

يؤكد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ضرورة تأمين الحماية للمدنيين أثناء الاشتباكات، ويحرم استهدافهم بشكل متعمد.

وتظهر البيانات التي تم جمعها ميدانياً  , ومن ثم خضعت للتحليل ، أنه قد تم، خلال فترة التدقيق، استهداف الأماكن المدنية المأهولة والبنية التحتية والفئات المحمية الأخرى (مستشفيات ودور عبادة ومدارس وأفران ومستودعات التموين المدنية) على معظم الأراضي السورية، الأمر الذي يدل على أن النظام بقصفه الجوي المستمر يقوم بعملية واسعة النطاق على مساحة جغرافية واسعة ذات طابع مدني كما أن هذا القصف الجوي المتواصل يدل على نمطية في اساليب الغارات تتراوح بين اللامبالاة التي يظهرها الإستخدام المفرط في القوة ، وتعمد إيقاع ضحايا بين المدنيين من باب العقاب الجماعي  للمناطق الخاضعة لسيطرة الأطراف المعارضة , كما وتظهر البيانات التي جمعها مركز إنسان أن معظم الغارات كانت بلا سبب  إلا في بعض الحالات , التي شنت فيها المعارضة هجمات على مواقع النظام  .

 

كل هذا يؤكد وجود حالات ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي حين يتحمل النظام المسؤولية الكبرى عن تلك الجرائم، فإن استخدام المعارضة المسلحة للأماكن السكنية لبناء قواعد عسكرية والانطلاق منها للقيام بأعمال حربية، تعتبر جرائم حرب أيضاً. 

ووفق البيانات التي تم جمعها خلال فترة " قيد المتابعة " ، تبين أن 76,5% من الضحايا هم من المدنيين في مقابل 23,5% من العسكريين، وكلا الفئتين هما إما : من المدنيين الذين يسكنون في مناطق خارج سيطرة النظام، أو مقاتلين من المعارضة، والمرتكب في كلتا الحالتين هو النظام بما أن الحديث هنا يدور حول القصف بالطائرات.

وبما أن ما يجري في سورية يعتبر حرباً غير دولية ، تصنّف في التعريف الأممي لها على أنها " حرب تنشب داخل اقليم دولة بين القوات المسلحة النظامية وجماعات مسلحة يمكن التعرف على هويتها، أو بين جماعات مسلحة تتصارع فيما بينها , ولكي يعتبر القتال نزاعاً مسلحاً غير دولي يتعين أن يبلغ مستوى كثافة معين وأن يمتد لفترة ما، وبالتالي ينطبق نطاق ضيق من القواعد على هذه النزاعات ترد في المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الاضافي الثاني." 

فقد عرفت المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف لسنة 1949 ، في فقرتها الأولى , عرّفت السكان المدنيين بأنهم: "الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو أيّ سبب آخر".

 

كما وعرّف البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لسنة 1977 المدنيين بأنهم: "الاشخاص العاجزين عن القتال أو غير المشاركين مباشرة في الأعمال العدائية". كما نص على أنه "يحق للمقاتلين والمدنيين الواقعين تحت سلطة الطرف الخصم أن تحترم أرواحهم، وكرامتهم وحقوقهم الشخصية ومعتقداتهم، وأن يتمتعوا بالحماية من كافة أعمال العنف والأعمال الانتقامية. ويحق لهم مراسلة عائلاتهم وتلقي الإغاثة".

وأكد البروتوكول أنه "ليس لأطراف النزاع وأفراد قواتها المسلحة خيار غير محدود بالنسبة لوسائل وأساليب الحرب. ومن المحظور استخدام الأسلحة أو أساليب الحرب التي تسبب بخسائر غير ضرورية أو بمعاناة مفرطة".

ودعا البروتوكول أطراف النزاع " التمييز في كافة الأوقات بين السكان المدنيين والمقاتلين من أجل الحفاظ على حياة السكان المدنيين وصيانة الممتلكات المدنية". وأكد عدم جواز "أن يكون السكان المدنيون أو الأشخاص المدنيون عرضة للاعتداء, بل توجه الاعتداءات ضد الأهداف العسكرية فقط".[6]

وبما أن نسبة عالية من الضحايا هم من الأطفال (15,3%) والنساء (7,6%)، فإن المتسبب بذلك ينتهك اتفاقيتي "حقوق الطفل"[7] و"إﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ أﺷﻜﺎل اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ضد اﻟﻤﺮأة (سيداو)[8].

 

 

خلاصة:

تدل البيانات التي تم جمعها وتحليلها أن المدنيين هم الفئة المستهدفة مباشرة في الغارات الجوية، كعقاب جماعي وبهدف القتل والتهجير وهو ما يمكن اعتباره جريمة ضد الإنسانية، كما أن عدم احترام قانون الحرب يعد بحد ذاته جريمة حرب.

إن عدد القتلى المدنيين وعدد المساكن المستهدفة بعيداً عن مواقع القتال وخطوط التماس وعدد البراميل والحاويات والقنابل الفراغية والعنقودية، كل ذلك يؤكد منهجية في القتل ترجّح ارتكاب جرائم إبادة.

كما أن الاستخدام الممنهج لأسلحة تقليدية حُرِّم استخدامها دولياً  , بشكل عام ، وضدّ المدنيين بشكل خاص، يقود إلى استنتاج واقعي، أن هناك نية واضحة لدى النظام , لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وتدمير الأماكن السكنية وتهجير سكانها، وهو ما يمكن وضعه في مصافي جرائم الإبادة الجماعية.

وفي الطرف المقابل، فإن المعارضة المسلحة , تشترك أيضاً بارتكاب جرائم حرب من خلال إقامة بعض المواقع العسكرية في أماكن سكنية للمدنيين، و/او انطلاق عمليات عسكرية منها.

 

 

التوصيات  

 

الأطراف المتحاربة:

-       التوقف عن قصف الأماكن الآهلة بالسكان.

-       الابتعاد عن الأماكن الآهلة بالسكان عند الاشتباك.

-       تأمين ممرات آمنة للمدنيين في المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون.

-       تأمين مستلزمات الحياة من طعام وماء واستشفاء.

-       تأمين أماكن آمنة للمدنيين الذين يعلقون في أماكن الاشتباك.

 

المجتمع المدني (الأهلي):

-       المبادرة إلى إنشاء هيئات لدعم وتأمين حاجات المدنيين من مأكل وماء واستشفاء حيث يمكن.

-       المبادرة إلى رصد الانتهاكات التي يقوم بها المقاتلون، النظاميين منهم أوغير النظاميين، وصياغة تقارير عن تلك الانتهاكات وإرسالها إلى المنظمات الدولية غير الحكومية و/أو الحكومية و/أو التابعة للأمم المتحدة والمعنية برصد الانتهاكات.

-       المساعدة في فتح قنوات الحوار بين الأطراف المشتبكة بهدف تحييد الأحياء المدنية.

 

المجتمع الدولي

-       المبادرة إلى التدخل لوقف الحرب الأهلية الدائرة في سوريا وعدم السماح للأطراف الخارجية بإزكاء نار الحرب فيها.

-       الكف عن تسليح المتقاتلين من كل الأطراف.

-       التدخل العسكري ضد الجهات الأكثر انتهاكاً لحقوق الانسان والتي ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

-       المبادرة إلى تقديم المساعدات من طعام وماء واستشفاء ومأوى , للنازحين داخل سوريا واللاجئين إلى خارج البلاد.

-       تفعيل آليات المحاسبة الدولية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وإحالة مرتكبيها من جميع الأطراف في سوريا  للمحاكمة أمام المحاكم الخاصة أو محكمة الجنايات الدولية، لمنع المرتكبين من الإفلات من العقاب.


[1]  عرفت البراميل المتفجرة بهذا الإسم عندما بدأ سلاح جو نظام بشار الأسد، وخصوصاً المروحيات، استخدامها اعتبارا من صيف 2012، وهي معروفة أصلاً باسم القنابل البرميلية، التي تؤدي دور القنابل الفراغية أو قنابل الوقود والهواء (النابالم) التي تجدث عصفاً وتدميراً وحريقاً هائلين، كما أنها تقليد لقنابل السقوط الحر الروسية المعروفة بـFAB.

يتراوح وزن البرميل المتفجر بين 150 كيلوغراماً و300 كيلوغرام، وتكون تلك البراميل معبأة بمواد كيميائية متفجرة متنوعة تخلط فيها مواد حارقة وقطع معدنية صغيرة من بقايا مواد مستهلكة أو مواد يتم تصنيعها لتكون شظايا متطايرة مهلكة للأفراد.

وتعتبر البراميل المتفجرة سلاحاً سهل التصنيع ومنخفض التكلفة نسبياً، حيث تستخدم فيها مواد متيسرة مستهلكة من الأنابيب المعدنية أو عبوات الغازات الصناعية مثل عبوات الأكسجين والنيتروجين أو سخانات المياه وغيرها، ويتم تعديلها لتتلاءم مع غرض تصنيعها، وتتم تعبئتها بمواد كيميائية متوفرة في السوق كونها مواد ذات استخدامات متنوعة، مثل الأسمدة الزراعية، وتحتوي مكوناتها على طاقة تفجيرية هائلة. علماً أن نظام الأسد يستخدم متفجرات تي ان تي ويخلطها بمواد نفطية أو كيميائية أو غازات سامة كمكونات لتلك البراميل.

وبالتالي فإن هذا السلاح الذي استخدم ويستخدم على نطاق واسع لضرب الأحياء السكنية بشكلٍ خاصّ ، هو سلاح محرم دولياً وفقاً لاتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر

وللمزيد حول البراميل المتفجرةـ انظر/ي الموقع الإلكتروني "موسوعة الطيران العربي"، في الرابط:

http://aviation-arab.net/showthread.php?t=7297

[2]  الهجمات بالقنابل الفراغية والحاويات والقنابل العنقودية والصواريخ ينطبق عليها ذات السياق الخاص بالبراميل المتفجرة، وقد وضعنا الحاويات المتفجرة ضمن هذه الفئة لكون حجم الدمار الذي تتسبب به أكبر بكثير من البراميل المتفجرة.

[3]  الصواريخ التي تطلقها قوات النظام، خصوصاً، هي صواريخ متنوعة ذات مدى متوسط وبعيد، ومن ضمنها صواريخ أرض – أرض من طراز سكود، وهي تحدث دماراً هائلاً في الأماكن التي تستهدفها.

[4]  للاطلاع على الاتفاقيات الدولية بشأن الأسلحة، يمكن مراجعة الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة؛ صفحة القضايا العالمية – نزع السلاح، في الرابط:

http://www.un.org/ar/globalissues/disarmament/agencies.shtml

وكذلك الموقع الإلكتروني للجنة الدولية للصليب الأحمر، في الرابط:

https://www.icrc.org/ara/resources/documents/misc/62sd4j.htm

[5]  الموقع الإلكتروني للجنة الدولية للصليب الأحمر، في الرابط:

https://www.icrc.org/ara/war-and-law/weapons/overview-weapons.htm

[6]  أنظر/ي اتفاقات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها، في الموقع الإلكتروني للجنة الدولية للصليب الأحمر، في الرابط:

https://www.icrc.org/ara/war-and-law/treaties-customary-law/geneva-conventions/

[7]  أنظر/ي الاتفاقية على الموقع الإلكتروني لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة.(اليونيسيف)، في الرابط:

http://www.unicef.org/arabic/crc/files/crc_arabic.pdf

[8]  أنظر/ي الاتفاقية على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، في الرابط:

http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw/text/0360793A.pdf

عدد المشاهدات 3033




اخر التقارير الشهرية