الإنعاش المبكر

الإنعاش المبكر

 

تشهد سوريا إحدى أكثر الحروب الأهلية دمويةً و دماراً في عصرنا الحديث و الأزمة ممتدة منذ خمس سنوات و لايزال مصير البلد مجهول و النزاعات المسلحة مفتوحة ، فلا بد من الانتقال في بعض المناطق الهادئة نسبياً من حالة الإغاثة والمساعدات الإنسانية المُكرِّسة لحالة الإتكالية و المُهدَّدة بالتوقف في حال تمّ اقتطاع أو خفض التمويل من قِبل الجهات المانحة.

إرتأت شبكة تفاعل التنموية البدء بخطوات تحضيرية لعملية التنمية المستدامة التي سيتم تطبيقها فور وقف الأعمال العسكرية. ففي هذه المرحلة، المواطنون و النازحون السوريون بحاجة لتعزيز استقلاليتهم و مساندتهم في إعادة ترتيب حياتهم ضمن الظروف الراهنة و إعادة بث الأمل في نفوسهم و تحضيرهم لمرحلة العدالة الانتقالية المُقبلين عليها.

 

تسترشد هذه المرحلة التحضيرية بمبادئ التنمية التي تبدأ في الوضع الإنساني وسُبل العيش والمأوى الانتقالي، والحكم والأمن وسيادة القانون والبيئة والأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الأخرى... بما في ذلك إعادة إدماج السكان النازحين والسعي إلى البناء على البرامج الإنسانية وتحفيز فرص التنمية المستدامة. وهو يشمل استعادة الخدمات الأساسية و تقوية الأمن البشري بالإضافة إلى معالجة مترتبات الأزمة على مستوَيي الحجر و البشر.

تُعتبر التنمية المبكرة أداة فاعلة في تحويل الصراع والتأسيس لمرحلة العدالة الإنتقالية، وتتوجه بالأساس للمكونات المجتمعية بجميع أطيافها وتسعى إلى المحافظة على أرضية إجتماعية جاهزة للمشاركة في عملية إعادة التأهيل الشامل. كما تسعى إلى بناء الشراكات اللازمة بين مكونات المجتمع المدني المحلي ومكونات المجتمع المدني الدولي  لتحقيق أهدافها.

 

كما تعتمد هذه المرحلة على ثلاثة معايير أساسية و هي الحماية، المساواة و العدالة. الحماية من أية ظروف تهدّد حياتهم و تعرّضهم للتمييز بكل أشكاله و توزيع الخدمات بمساواة وعدالة مع مراعاة التنوعات المناطقية ، الثقافية السياسية والتوزيعات الجندرية. بالإضافة إلى العمل مع الناس الأكثر حاجةّ و اعتماد المقاربة الديمقراطية التشاركية المبنية على أسُس حقوق الانسان.

 

يتضمن مكتب الإنعاش المبكر قسمين أساسيين وهما:

 

الرسالة

نشر ثقافة الحوار و تعزيز المصالحة الوطنية من خلال برامج تنموية تشاركية مبنية على الديقراطية وحقوق الانسان

 

أهداف مكتب الإنعاش المبكر

-         المساهمة في مسار صنع السلام و العدالة الانتقالية و تعزيز السلم الأهلي

-         تعزيز التماسك و إعادة تأهيل النّسيج الإجتماعي

-         نشر ثقافة الحوار، مفهوم المصالحة وحقوق الانسان

­         تكوين رأي عام مُطلع وبناء مجموعات ضغط مُمَثّلة على المستويات كافةً.

­         المساهمة في التحضير لمسار العملية الانتقالية من ناحية التخطيط و إجراء و تجميع الدراسات في كل القطاعات

­         تعزيز مبادئ التنمية المستدامة بالإضافة إلى مواكبة و دعم المواطنين في عملية التغيير من الناحيتين التقنية و الإجرائية

­         بناء قدرات الموارد البشرية للعاملين داخل الشبكة بالإضافة إلى ناشطين مدنيين في القضايا السورية.

­         تحسين الوضع المعيشي والانتاجي للمواطنين و تعزيز إستقلاليتهم المعنوية و المادية من خلال تخطيط و تنفيذ المشاريع التنموية الانتاجية.

نطاق العمل

رسم مكتب الإنعاش المبكر رؤية لنطاق عمله و مجالات تدخله و كان التصور كالآتي:

-         إجراء دراسات ميدانية و تجميع معطيات أولية عن أوضاع المواطنين الصحية التربوية النفس-إجتماعية و الاقتصادية من خلال استخدام أدوات بحث علمية. بالإضافة إلى تجميع معطيات ثانوية من دراسات تُجريها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مجالَي الإغاثة والتنمية.

-         التشبيك بين الجهات العاملة من مجموعات مدنية و محلية بالإضافة إلى ناشطين في مجال حقوق الانسان و التنمية و صانعي القرار و المجتمع المدني الدولي  و ذلك لضمان فعالية التدخل و تنسيق مثمر و شامل بين كل قطاعات.

-         العمل على مفاهيم حقوق الانسان، المصالحة، العدالة الانتقالية، تعزيز العمل المجتمعي بالإضافة إلى إعادة تأهيل النسيج الاجتماعي و تعزيز السلم الأهلي.

-         تقديم دعم تقني لخدمات تنموية ودعم بعض المشاريع الانتاجية في مختلف المناطق وذلك بناءً على حاجات المواطنين و أولوياتهم.

-         وضع برنامج بناء قدرات لموظفي الشبكة  والناشطين في المجال الاجتماعي لتدخل أكثر مهنيةً وللحصول على مخرجات أفضل وإحداث أثر أكبر.