نبذة

نبذة عن القسم

 

قد يتساءل الكثيرون عن إمكانية الحديث عن التنمية كمفهوم وكمشروع في ظل الأوضاع الراهنة، إلا أن تصور الشبكة لهذا القسم يحمل أجوبة كفيلة بتكريس الفكر والعمل التنموي كضرورة ملحّة يفرضها الوضع السوري الراهن. 


لماذا تُعتبر هذه المرحلة مهمة و أساسية للعمل في المجال التنموي؟

حدّة الصراع الحالي والحالة الانسانية الطارئة تتطلبان الاستعداد لما سيأتي عندما تسقط الأسلحة و تضع الحرب أوزارها. فإن لم يتمّ التحضير للمرحلة الانتقالية المقبلة بشكل ملائم و قابل للتكيف بحسب خصائص كل منطقة من الأرجح أن تغرق البلاد بمزيد من النزاعات المسلحة و انتهاك حقوق الانسان و التراجع الاقتصادي و تدهور الوضع المعيشي و العمراني، مثلما شهدت 50% من الدول التي خاضت حروب أهلية في السابق وباشرت بعملية انتقالية و انجرفت إلى النزاعات مرة ثانية.

من هنا، يُمثل قسم التنمية أحد أهم الأقسام الذي تسعى الشبكة إلى تطويره وتركيز عملها حوله خلال الأعوام المقبلة.

إذ تُعتبر التنمية بمفهومها الأوسع آلية طويلة الأمد وليست مجرد هدف، تخضع لتخطيط مرحلي، توازي في خطواتها الأولى العمل الميداني والإغاثي، وتنطلق من واقع ملموس لتكون بذلك حلقة الربط بين معالجة الحاجات الملحة للمتضررين وتمكينهم من ضمان استمرارية حياتية مستقلة عن المنظمات الإغاثية والتحضير لما بعد "الكارثة". وفي ظل كثافة التدخل الإغاثي داخل سوريا وخارجها، والنزعة إلى الإكتفاء بالمعالجة المؤقتة للحاجات الأساسية، ترجمت الشبكة جزءاً من رؤاها الإستشرافية ضمن هذا القسم، في محاولة منها لتثبيت دور المجتمع المدني القيادي والإستباقي.

ويتكون مكتب التنمية من قسمين رئيسيين وهما:المرصد العمراني السوري للبحوث والدراسات ومراقبة إعادة الإعمار و قسم الإنعاش المبكر.



 غراسيانا دل كاستيلو "إعادة بناء الدول الرازحة تحت الحروب: تحديات الغد التي تحول دون إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع"،المركزالمدني- العسكري الاسترالي (2012)