غصن زيتون .. من خمسين طفلاً في دار الزيتون الأولى .. إلى ثلاثة آلاف طفل في دور الزيتون التسعة
17
فبراير
2:58 pm

غصن زيتون .. من خمسين طفلاً في دار الزيتون الأولى .. إلى ثلاثة آلاف طفل في دور الزيتون التسعة

الكاتب : مجمّع نقْش للثقافة

قام مجمّع نقش في شبكة تفاعل التنموية بإلقاء الضوء على نشاط إحدى منظمات العمل المدني العاملة داخل سوريا حالياً، من خلال إجراء حوار مع السيد صهيب الزعبي أحد مؤسسي تجمع "غصن زيتون"

أولاً : لمحة عامة :

إن تجمع غصن زيتون هو منظمة مجتمع مدني تعنى بشكل أساسي بالتعليم والثقافة، انطلاقاً من الرؤيا التي تعبر عنه : (شباب وشابات من أجل الإنسان) . ومن إيمانه بضرورة العمل الثقافي، مستهدفاً الأطفال واليافعين بشكل خاص ومنطلقاً من هذه الفئة إلى كافة مكونات المجتمع.

بدأت فكرة التجمع أواخر العام 2012 بمجموعة من الحملات مثل حملة : غرفتي صفي، حيث تم التوجه لتعليم الأطفال في منازلهم حين اضطرت معظم المدارس لإقفال أبوابها كنتيجة للظروف التي سادت حينها، ثم توقف النشاط عدة أشهر حين ساءت الظروف، أكثر لتتمّ إعادة إحياء الفكرة أواخر العام 2013 بمجموعة من الحملات مثل : بكتابي بعمّر بلدي ، بإيدي برسم وطني. حتى كان الإنجاز الحقيقي الأول للتجمع بإنشاء دار الزيتون الأولى للتعليم والترفيه في منطقة "صيدا" والذي كان عبارة عن روضة ومدرسة ونادي ترفيهي للأطفال، وضم حوالي 50 طفلاً، ثم بدأ نشاط التجمع بالتوسع أفقياً وعمودياً حيث تمكن حتى الآن من إنشاء دار الزيتون في 9 مناطق ( صيدا – اليادودة – تسيل – طفس – الطيبة – الجيزة – غصم – نصيب – الشجرة ) و مركز للدعم النفسي في " العجمي" ، وتقدم سلسسلة دار الزيتون التعليم والترفيه لحوالي ثلاثة آلاف طفل.

كما قام التجمع بتوسيع نشاطاته التي لم تقتصرعلى مراكزه التسعة، فقام بإصدار مجلة دورية للأطفال " قوس قزح" يوزع منها شهرياً 2250 نسخة، وقام أيضاً بمشروع حافلة الزيتون للتعليم والترفيه، ومؤخراً، قام التجمع بإنشاء مركز الزيتون الثقافي في محافظة القنيطرة ليكون أول نشاط ثقافي للتجمع خارج محافظة درعا.

ثانياً: النشاط الثقافي في سوريا ... قبل وبعد الحرب :

بالطبع تراجع النشاط الثقافي بشكل كبير وملحوظ، وذلك نتيجة طبيعية بانهيار البنى التحتية للمؤسسات العاملة في مجال الثقافة بالإضافة إلى خسارة جزء كبير من القوى البشرية والكفاءات، وذلك يبدو واضحاً في محافظة كدرعا، والتي كانت تضم أكثر من 50 مركزاً ثقافياً توقفت غالبيتها العظمى عن العمل حالياً.

ثالثاً: التحديات في العمل الثقافي داخل سوريا :

إن أول وأكبر التحديات هو الوضع الأمني، في ظل الحرب المستمرة حالياً، القصف والدمار، وكذلك تفشي ثقافة السلاح والعنف.

وأيضاً انشغال الناس بتامين أولويات حياتهم جعل من العمل الثقافي جانباً ثانوياً بالنسبة للمجتمع المحلي وحتى بالنسبة للمنظمات والممولين، والناشطين الذين انصرف معظم من تبقى منهم للعمل الإغاثي، الأمر الذي أدى إلى ضعف شديد في التمويل الخاص بالتعليم والثقافة خاصة في ظل الحاجات الهائلة اللازمة لإعادة بناء مؤسسات تستطيع حمل أعباء العمل الثقافي.

رابعاً : أهمية الثقافة ودورها في المرحلة الحالية :

إن الثقافة بالنسبة لتجمع غصن زيتون هي أولوية، وليست حاجة ثانوية، لكننا في المرحلة الحالية بحاجة للتدرج في العمل الثقافي، من أجل إعادة إحياء دوره ودعمه، ومن هنا وجدنا حاجة ملحّة جدا للإقامة مؤسسات تعليمية وركزنا على التعليم كخطوة أولى وأساسية في درب الثقافة، قادرة على تقليص المسافة بين المجتمع المحلي والناشظين في هذا المجال.

إن التوجه للثقافة ضرورة ملحة لخلق جبهة تواجه ثقافة العنف وتعيد التوازن للمجتمع الذي أنهكته الحرب.

خامساً: هل سيكتفي تجمع غصن زيتون باستهداف الأطفال واليافعين في نشاطاته ؟

إن العمل مع الأطفال واليافعين انعكس بالضرورة على كامل المجتمع المحلي، وذلك من خلال إقبال الأهل على مشاركة أطفالهم في النشاطات المذكورة وتفاعلهم المتنامي معها.

كما أن التجمع يقوم بشكل دوري بندوات حوارية مع الأهالي تأخذ طابعاً توعوياً وتعليمياً واجتماعياً. وكذلك يقوم التجمع بدورات تقوية للكوادر الموجودة فيه.

وضمن الخطط المستقبلية للتجمع هناك ما يدعم هذا التوجه للمجتمع كله مثل : دار الزيتون للمرأة.

سادساً: رسالة من تجمع غصن زيتون :

إن الحاجات الكبيرة في قطاع الثقافة، المادية والبشرية، تفوق بالتأكيد القدرات المحدودة للتجمع وتزيد العبء الملقى على كاهله، وتؤكد على ضرورة دعم جميع المنظمات و الأفراد العاملين في مجال الثقافة. ونحن كتجمّع غصن زيتون مستعدون لتقديم كل الدعم والتنسيق مع الجهات المهتمة بالعمل الثقافي. ونتوجه بالنداء للشباب السوري، والذي أصابه الإحباط والإحساس باللاجدوى ربما، ونرجو منه التوجه للتعليم والثقافة والعمل المدني، ونقدّر سوء الوضع الحالي وكارثيته أحياناً، لكننا ندرك تماماً أن إهمال هذا العمل سيقود إلى نتائج أسوأ.

عدد المشاهدات 1717

المرفقات




للتحميل اضغط بالزر اليمين على الرابط واختر "حفظ الرابط باسم"